جيرار جهامي ، سميح دغيم
2143
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
* في التصوّف - « الفناء » فناء صفة النفس ، وفناء المنع والاسترواح إلى حال وقع ، و « البقاء » بقاء العبد على ذلك ، وأيضا فناء هو فناء رؤيا العبد في أفعاله لأفعاله بقيام اللّه له في ذلك ، والبقاء بقاء رؤية العبد بقيام اللّه له في قيامه للّه قبل قيامه للّه باللّه . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 417 ، 14 ) . - الفناء حال من لا يشهد صفته . بل يشهدها مغمورة بمغيبها وقال : فناء البشرية ليس على معنى عدمها ، بل على معنى أن تغمد بلذّة توفي على رؤية الألم واللذّة الجارية على العبد في الحال . ( الكلاباذي ، مذهب التصوف ، 95 ، 12 ) . - فناء العبد عن وجوده يكون برؤية جلال الحقّ وكشف عظمته ، حتى ينسى الدنيا والعقبى في غلبة جلاله ، وتبدو الأحوال والمقامات حقيرة في نظر همّته ، وتتلاشى الكرامات في حاله ، فيفنى عن العقل والنفس ، ويفنى أيضا في عين الفناء عن الفناء ، فينطق لسانه بالحقّ ، ويخشع جسده ويخضع ، كما هو الحال في ابتداء إخراج الذرية من ظهر آدم عليه السّلام ، بدون تركيب الآفات ، في حال عهد العبودية . ( الهجويري ، كشف المحجوب 2 ، 486 ، 16 ) . - الفناء إعدام الخلائق وانقلاب طبعك عن طبع الملائكة ، ثم الفناء عن طبع الملائكة ، ثم لحوقك بالمنهاج الأول وحينئذ يسقيك ربك ما يسقيك ويزرع فيك ما يزرع إن أردت هذا فعليك بالإسلام ، ثم الاستسلام ثم العلم باللّه ثم المعرفة ثم الوجود ، وإذا كان وجودك له كان كلك له الزهد عمل ساعة والورع عمل ساعتين والمعرفة عمل الأبد . ( الجيلاني ، فتوح الغيب ، 162 ، 19 ) . - الفناء أن يفنى عن الحظوظ فلا يكون له في شيء حظ ، بل يفنى عن الأشياء كلها شغلا بما فني فيه . وقد قال عامر بن عبد اللّه : لا أبالي امرأة رأيت أم حائطا ، ويكون محفوظا فيما للّه عليه مصروفا عن جميع المخالفات . والبقاء يعقبه وهو أن يفنى عمّا له ويبقى بما للّه تعالى . ( أبو حفص السهروردي ، عوارف المعارف 2 ، 328 ، 22 ) . - الفناء : وهو اضمحلال ما دون الحق علما ، ثم جحدا ، ثم حقّا ، وورقته الأولى فناء المعرفة . والثانية : فناء شهود الطلب لإسقاطه ، وفناء شهود المعرفة لإسقاطها ، وفناء شهود العيان لإسقاطه . والثالثة : الفناء عن شهود الفناء . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 495 ، 14 ) . - الفناء هو عبارة عن عدم الشعور باستيلاء حكم الذهول عليه ، ففناؤه عن نفسه عدم شعوره به وفناؤه عن محبوبه باستهلاكه فيه . فالفناء في اصطلاح القوم هو عبارة عن عدم شعور الشخص بنفسه ولا بشيء من لوازمها فإذا علمت هذا فاعلم أن الإرادة الإلهية المخصّصة للمخلوقات على كل حالة وهيئة صادرة من غير علّة ولا بسبب بل محض اختيار إلهي ، لأنها ، أعني الإرادة ، حكم من أحكام العظمة أو وصف من أوصاف الألوهية فألوهيته وعظمته لنفسه لا لعلّة . ( الجيلي ، الإنسان الكامل ، 1 ، 49 ، 7 ) . - الفناء ، فقال بعضهم هو سقوط الأوصاف